السكر الأبيض هو ناتج عمليات معالجة وتكرير نباتات طبيعية مفيدة مثل قصب السكر والبنجر والذرة الحلوة وغيرها. ولكن عمليات المعالجة التي تتم باستخدام درجات حرارة عالية ومواد كيميائية عديدة تؤدي إلى تجريد السكر من جميع ما به من فيتامينات ومعادن وألياف مفيدة وتحمّله بالمقابل بذرات من المواد الكيميائية التي تمت معالجته بها!! وصناعة السكر (معالجته وتكريره) من أوائل صناعات الأغذية التي تتبع قوانين وإجراءات واضحة ومحددة جرى اعتماد خطوطها الرئيسسة منذ أكثر من مائة عام من قِبل لجان مثل اللجنة الدوليّة لتحليل السكر بالطرق المنتظمة International Commission for Uniform Methods of Sugar Analyses-ICUMSA التي تأسست عام 1897م . ومثل هذه اللجان تحدد اختبارات جودة السكر للوصول إلى ما يطلق عليه «السكر النقي»، مثل تحديد الرقم الهيدروجيني وكمية الرماد ودرجة اللون والرطوبة والحجم البلوري الخ. وكل هذه المواصفات تتجه إلى النقاء الكامل، أي أن لا تكون في السكر أية نكهة وان يكون لونه تام البياض وان تكون به أقل كمية ممكنة من الرطوبة وأن تكون بلوراته متناسقة الحجم. ولذا تقوم المصانع بمعالجة السكر باستخدام مواد كيميائية معينة مثل:
وقد استمر استخدام هذه المواد الكيميائية لتكرير السكر لعشرات السنين بدعوى أنها مفيدة لأنها تقتل البكتريا فيه، والحقيقة أن هذه المواد الكيميائية تنفع مصنعي السكر اكثر مما تنفع مستهلكيه لأنها تطيل مدة حفظ السكر وتمنع تعفنه (وكيف يتعفن وهو محمّل بكل تلك المواد القاتلة لكل حياة)، كما أن استخدام المواد الكيميائية يجعل السكر أكثر قبولاً لدى المستهلك لبياضه وخلوه من أي نكهة او لون أو رائحة. وخطر استخدام السكر المكرر يتجاوز كونه بلا أي فائدة تذكر (ما عدا كونه مصدرا للسعرات الحرارية) إلى كونه مصدر تهديد حقيقي للصحة لأن الله وحده يعلم مدى تأثير تلك المواد الكيميائية التي تدخل الجسم عند تناول السكر ويستمر عملها القاتل لكل حياة داخل خلايا الجسم.